حيدر حب الله

115

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

وقد ذكر قطب الدين الراوندي ( 573 ه - ) ، مجموعة نصوص خالية من الإسناد عن الإمام عليه السلام كان هذا من ضمنها . ومن غير البعيد كونه قد نقل مضمون رواية الطوسي في الغيبة ، وممّا جاء : ( من يضمن لي موت عبد الله ، أضمن له القائم عليه السلام . [ ثم قال : إذا مات عبد الله ] لم يجتمع الناس بعده على أحد ) ( الخرائج والجرائح 3 : 1163 - 1164 ) . وقد نقل هذه الرواية جماعة أيضاً عن مصدرها الأصلي حسب الظاهر ، منهم : صاحب ( العدد القويّة : 77 ) ، بلا سند ، وبصيغة : ( من يضمن لي موت عبد الله أضمن له قيام القائم ، لا تجتمع الناس بعده على أحد ) . والحرّ العاملي ( 1104 ه - ) في كتابه ( إثبات الهداة 3 : 728 ) ، نقلًا عن الطوسي ، وكذلك العلامة المجلسي ( 1111 ه - ) في ( بحار الأنوار 52 : 210 ) ، عن الطوسي أيضاً . ويبدو أنّه قد سها قلم الشيخ علي الكوراني حفظه الله عندما ذكر في ( معجم أحاديث الإمام المهدي 3 : 446 ) ، أنّ المجلسي نقل الرواية عن النعماني ، فإنّ الموجود في مطبوع البحار اليوم هو نقله لها عن الطوسي وليس النعماني والله العالم . كما نُقلت الرواية في كتاب بشارة الإسلام عن غيبة الطوسي أيضاً وغيرها من المصادر والمراجع المتأخّرة . أمّا السند ، فكافّة المصادر - غير غيبة الطوسي - أوردت الرواية مرسلةً أو منقولة عن غيبة الطوسي ، أمّا غيبة الطوسي فقد رواها عن الفضل بن شاذان ، وطريق الشيخ الطوسي في الفهرست إلى الفضل بن شاذان ضعيف - كما صرّح به السيد الخوئي - إذ تارةً فيه علي بن محمّد بن قتيبة ، وأخرى فيه حمزة بن محمّد وآخرون ممّن لم تثبت وثاقتهم ، نعم طريق الشيخ الطوسي في المشيخة إلى الفضل بن شاذان معتبر على المشهور ، لكنّ الجزم بأنّه استخدم هذا الطريق في هذه